السيد عبد الحسين اللاري

53

مجموعه رسائل ( فارسي )

ان المواقف في يوم القيامة خمسون موقفا يحبس المقصّر في كلّ منها الف سنة « 1 » منها موقف مظلمة العباد لا يجوزها من كان في ذمّته مظلمة احد حتى يستوفي منه تلك المظلمة و لو كانت به قدر كحل عين او طين او لمس ثوب او مثقال ذرّة او قدر خردلة كما قال الله تعالى * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * « 2 » * ( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ) * « 3 » فيقول الله يا معشر العباد انا الحاكم العدل لا يجوزنى اليوم ظالم عنده مظلمة ، احد فيا معشر المظلومين خذوا بالظَّلمين و انا الحاكم العدل و الشّاهد لكم عليهم فيأخذ كل مظلوم بظالمه و يطالبه بحقه ف * ( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه وَأُمِّه وَأَبِيه وَصاحِبَتِه وَبَنِيه ) * حذرا من اخذهم و مطالبتهم بالتّبعات و المظالم حتّى « انّ موسى ( عليه السّلام ) يفرّ من أمّه خشية ان تطالبه بحقّ قصّر فيه » « 4 » . و قال : « أ تدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له و لا مال و لا متاع قال ( عليه السّلام ) انّ المفلس من أمّتي من اتى يوم القيامة بصلاة و صيام و زكات و حجّ و يأتي قد شتم - و قذف - هذا و اكل مال هذا و هتك دم هذا و ضرب هذا فيعطي هذا من حسناته و هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه اخذ من خطايا المظلوم فطرحت عليه ثم يطرح به في النّار « 5 » . و قيل للسجاد ( عليه السّلام ) : اذا كان للرجل المؤمن عند الكافر مظلمة اي شيء

--> « 1 » تفسير الصافي 2 : 743 ، الكافي 8 : 143 ح 108 . « 2 » الزلزلة : 7 و 8 . « 3 » الانبياء : 47 . « 4 » الخصال : 318 ذيل ح 102 و بحار الأنوار 7 : 105 ذيل ح 20 . « 5 » بحار الأنوار 72 : 6 . ليس فيه و حجّ و فيه سفك بدل هتك و فيه خطاياهم .